مجلس الوزراء وحاكم دبي، في تعزيز مكانة البلاد كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، شرع مكتب الأمين العام للمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال في التحضير لترسيخ وجود أولى شبكات هيئات اعتماد الحلال الدولية في العالم.

ويعكف المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، الكيان الأول للاعتماد الدولي في مجال الحلال الذي يتخذ مقرّاً له في دولة الإمارات العربية المتحدة، حالياً على وضع اللمسات النهائيّة لصياغة النظام التأسيسي للمنتدى الذي سيتم مناقشته من قبل الجمعية العمومية للمنتدى في نوفمبر من هذا العام. وسيعمل المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال بعد الموافقة على لائحته، على توسيع الاتفاقيات متعددة الأطراف بين كبرى الدول المنتجة والمصدرة للمواد والمنتجات الغذائية.

ويضم المنتدى عشرة أعضاء مؤسسين هم بلدية دبي (مركز دبي للاعتماد) وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (نظام الاعتماد الوطني الإماراتي)، الجمعية الأمريكية لاعتماد المختبرات، مجلس باكستان الوطني للاعتماد، الكيان الوطني للاعتماد في إسبانيا، مركز الاعتماد الخليجي، اللجنة السعودية للاعتماد، خدمات الاعتماد للمملكة المتحدة، نظام الاعتماد المشترك لأستراليا ونيوزيلندا والمجلس الوطني للاعتماد في مصر.

وقال سعادة محمد صالح بدري، الأمين العام للمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال: “يظهر معدل النمو الذي تشهده سوق الحلال أنه يمكن أن يكون الصناعة الأكبر في العالم بحلول عام 2030. ومع ذلك، وعلى الرغم من استناد معايير وعمليات الحلال إلى مبادئ وتعاليم الإسلام العالمية، فلم تستخدم صناعة الحلال بعد مجموعة عالمية واحدة من المعايير وعلامة واحدة تكون شاملة للجميع”.

وأضاف بقوله: “تستخدم أكثر من مئة من علامات الحلال في جميع أنحاء العالم حالياً. وتتمثل مهمّة المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال الكبرى في توحيد معايير وممارسات الحلال، والوصول إلى اتفاق عالمي بين السلطات التي تعمل على تسهيل تدفق السلع والمنتجات الحلال بين البلدان وصناعة سوق للحلال يمكن للمستهلكين الوثوق بها”.

واستناداً إلى تقرير لطومسون رويترز، بلغ الإنفاق العالمي في قطاع الأغذية الحلال لوحده 1.128 تريليون دولار في عام 2014، ومن المتوقع له أن ينمو إلى 1.585 تريليون دولار بحلول عام 2020. وتقدّر قيمة السوق العالمية للأغذية الحلال والقطاع المتعلق بأسلوب الحياة بما في ذلك السفر، الأزياء والموضة، وسائل الإعلام والترفيه، الأدوية ومستحضرات التجميل بمبلغ 1.8 تريليون دولار في عام 2014. ويتوقّع ارتفاع هذا الرقم ليصل إلى 2.6 تريليون دولار بحلول عام 2020.

وفي حين يمكن اعتبار الاقتصاد الإسلامي فرصة ممتازة لتشجيع الصناعات الحلال والأعمال التجارية القائمة على الأغذية الحلال في أنحاء العالم، إلّا أنّه يواجه تحديات هيكلية وتشغيلية في مجال التنظيم، توحيد المعايير، الامتثال للمعايير، سلامة سلسلة التوريد، الابتكارات، البحث والتطوير وتثقيف المستهلك وتوعيته.

واختتم الأمين العام قوله: “على الرغم من التحدّيات، ارتفع معدل نمو منتجات وخدمات الحلال بشكل كبير. وفي الوقت الراهن نحن بأمس الحاجة لبذل جهود عالمية من قبل الحكومات وجميع الشركاء أصحاب المصلحة في مجال الحلال، وقد حان الوقت لأن ننشئ برامج مبتكرة وموثوقة للالتزام بالمطابقة تكون مقبولة من قبل الجميع”.

يرتكز المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال الذي جاء إطلاقه بمبادرة من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، على القناعة بأنّ المزيد من التعاون بين المنظمات الإقليمية والدولية هو خطوة أساسيّة لإنشاء صناعة حلال قوية، مستقرة، موثوق بها و تلبي احتياجات المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم.

والمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال هو شبكة مستقلة، غير حكوميّة تضم وكالات الاعتماد المخوّلة تطبيق معايير الحلال في بلدانها و أقاليمها، ويؤسّس المنتدى انطلاقاً من هدفه المتمثّل في حماية العدد المتزايد من مستهلكي منتجات الحلال وتسهيل تجارة الحلال العالميّة، لإقامة أرضيّة صلبة للصناعة العالميّة للمنتجات الحلال في السلع الغذائيّة وغير الغذائيّة.