مع اقتراب موعد انطلاق فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي ستجمع أصحاب القرار وصنّاع السياسات والخبراء والمختصين، يستعد المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال لاستعراض جهوده وخطة عمله في اعتماد المعايير القياسية في صناعة الحلال.

وقال سعادة محمد صالح بدري، الأمين العام للمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال: “تمثل القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي منصة مثاليّة أمام المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال للقاء الأطراف المعنية وشركائنا لمناقشة أهميّة توحيد صناعة الحلال العالميّة التي كان عليها التعامل مع تباين المعايير لفترة طويلة خلال المرحلة الماضية. وقد أصبح هذا الأمر ممكناً حيث نعمل في المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال لتحقيقه وتحويله إلى واقع ملموس”.

وسيكون بدري أحد المشاركين في إحدى الجلسات النقاشية للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي ستعقد يومي 11 و 12 من أكتوبر الجاري في مدينة جميرا بإمارة دبي بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة دبي ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي. ويرمي بدري خلال مشاركته في جلسات الحوار في المنتدى لتسليط الضوء على التحدّيات التي تواجهها صناعة الحلال وخطوات المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال غير المسبوقة في سعيه لإنشاء سوق الحلال المتكاملة.

وتعتبر القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي المنتدى العالمي الرائد حول الاقتصاد الإسلامي، حيث تجمع خبراء على مستوى العالم في أهم قطاعات الصناعة التي تمتد عبر المناطق الجغرافية والحدود الثقافيّة لمناقشة التحديات والفرص المتاحة في الاقتصاد الإسلامي وتقديم الحلول لها.

وأضاف بدري بقوله: “تملك مختلف البلدان مجموعات مختلفة من المعايير لاعتماد المنتجات الحلال وهو ما يؤدي لخلق حواجز تجارية فيما بينها. إنّ وضع مواصفات قياسية هو أمر في غاية الأهمية لسلسلة التزويد في صناعة منتجات الحلال، وذلك لوضع نظم موحّدة تضمن تطوير المواصفات القياسية، والمتطلبات الأساسية وتطبيق نظم التحقّق المناسبة.”.

وجاء تأسيس المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال الذي يتخذ من دبي مقراً له بمبادرة من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وهو شبكة مستقلة، غير حكوميّة تضم وكالات الاعتماد المخوّلة تطبيق معايير الحلال في بلدانها ومناطقها، حيث تهدف لتوحيد معايير وإجراءات صناعة الحلال بين الجهات الدولية المتخصصة عبر منصة موحدة.

وأضاف بدري قائلاً: “نرغب في إنشاء سوق الحلال العالمية التي يمكن للمستهلكين الوثوق بها. ويمكننا عن طريق إنشاء وإدارة عمل المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، وضع معايير لتوحيد صناعة الحلال بصورة منهجيّة ومنتظمة. ونحن نتطلع لتثقيف المجتمع الدولي حول كيفية إحداثنا الفارق في صناعة الحلال العالمية”.

ويهدف المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال لحماية العدد المتزايد من مستهلكي منتجات الحلال وتسهيل التجارة العالميّة عن طريق إقامة شراكات واتفاقات متعددة الأطراف بين البلدان المستوردة والمصدّرة للمنتجات الحلال.

وأوضح بدري أنّ اختلاف الرؤى والثقافات يعيق في كثير من الأحيان الجهود الرامية لإنشاء مجموعة شاملة من المعايير لصناعة الحلال، ولكن مع إطلاق استراتيجية المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال والإلتزام الذي يبديه المركز في تحقيق رسالته وأهدافه، تبدي المزيد من البلدان اهتماماً أكثر بهذا المجال.

ويضم المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال حالياً 10 أعضاء بمن في ذلك الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، المملكة العربية السعودية، إسبانيا، أستراليا، نيوزيلندا، باكستان، مصر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.

واختتم بدري قائلاً: “نتوقّع أن يتضاعف عدد البلدان الأعضاء في المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال بحلول العام 2018. وفي الوقت الذي تنمو فيه العضوية لتشمل هيئات الاعتماد من مختلف البلدان والمناطق، نأمل خلق و الوعي حول كون الحلال منظومة ممتازة لمراقبة الجودة التي من شأنها حماية المستهلكين، وليست هو في الواقع حاجزاً أمام التجارة.”

وحول جهود توحيد المعايير، يعتزم المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال التركيز على القطاعات الثلاثة الكبرى لصناعة الحلال وهي: الأغذية التي هي القطاع الأكبر، ومستحضرات التجميل، وهو قطاع يشهد طلباً متزايداً والأدوية والمستحضرات الصيدلانيّة؛ بينما ستتم إضافة قطاعات أخرى على المدى الطويل.