أكد خبراء صناعة الأغذية الحلال أن وجود معايير اعتماد موحدة يعتبر عاملاً أساسياً للاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها سوق الأغذية الحلال العالمية،  وتجاوز النمو المتوقع لهذه السوق والبالغ 1.6 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2020.

وقالت فرح الزرعوني، مستشارة بالمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، في كلمة ألقتها في المنتدى الإماراتي الصيني الثاني للصيرفة والتمويل الإسلامي، والذي انعقد مؤخراً بمدينة شينزن الصينية: ”يعتبر تعزيز الثقة بمنتجات الغذاء الحلال، واختلاف المعايير في الأسواق من أكبر التحديات التي تعوق نمو هذه الصناعة، وذلك على الرغم من إمكانيات النمو الهائلة التي تتمتع بها، واستئثارها بحصة تتجاوز 16% من إجمالي سوق الغذاء العالمية. وتثير  الفوائد الصحية للأغذية الحلال اهتماماً واسع النطاق بها عالمياً من جانب المسلمين وغير المسلمين. ويتعين علينا مناقشة هذه التحديات لتيسير تجارة الحلال الدولية، وإنشاء سوق للأغذية الحلال تكون قادرة على كسب ثقة المستهلكين. ولبلوغ هذه الغاية، فإن وجود معايير عالمية موحدة وذات مصداقية لاعتماد الأغذية الحلال يعتبر أمرأ ضرورياً“.

وقد بحث المنتدى الإماراتي الصيني الثاني للصيرفة والتمويل الإسلامي الذي جرت فعالياته على مدى يومين التعاون الدولي في دعم مبادرة ”حزام واحد، طريق واحد“، وهي مبادرة صينية تبلغ كلفتها 1 تريليون دولار، وتهدف  لربط 65 دولة في منطقة الشرق الأوسط وقارات أفريقيا وآسيا وأوروبا عبر البر والبحر لأغراض التجارة والاستثمار. ومن المتوقع أن تسرع هذه المبادرة من النمو في استهلاك المنتجات الحلال على مستوى العالم، حيث سيصبح إنتاج المنتجات الحلال أرخص، وتقل كلفة نقلها براً.

وقال سعادة محمد صالح بدري، أمين عام المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال: ” تتمثل رسالة المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال بإنشاء سوق عالمية قوية للأغذية الحلال، وتوحيد ممارسات اعتماد الحلال في مختلف الدول، وتشجيع التدفق السهل للمنتجات الحلال بين الدول، بالإضافة إلى تيسير تجارة الحلال الدولية“.

وأضاف بدري قائلاً: ”إن معايير الاعتماد والتصديق المتعددة لمنتجات الحلال الموجودة حالياً، تخلق بطريقة غير مباشرة عوائق تجارية. وعليه، فإن توحيد ممارسات اعتماد منتجات الحلال هو الحل لإزالة هذه العوائق التجارية، وخلق سوق عالمية مستدامة وقوية وموثوقة للمنتجات الحلال“.

وأوضحت فرح الزرعوني أن المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال يعمل على تسهيل الاعتراف المتبادل بين هيئات الاعتماد الأعضاء به، وذلك لتعزيز التجارة الدولية في مجال الحلال، مضيفةً إن المنتدى يقوم بتبسيط آليات الاعتماد وعمليات المراقبة والتدقيق، وتوفير نظام غير مكلف للحلال، مما يؤدي إلى خفض كلفة إنتاج سلع ومنتجات والحلال، وتعزيز توسع شركات منتجات الحلال في الأسواق العالمية.

وقال بدري: ”يعتبر المنتدى الإماراتي الصيني الثاني للصيرفة والتمويل الإسلامي استكمالاً للتعاون الناجح بين الإمارات والصين، حيث يساهم في اكتشاف الفرص المتاحة لاستغلال الإمكانيات التي تتمتع بها سوق الأغذية الحلال“.

وتتمتع الصين، التي يبلغ عدد السكان المسلمين فيها 26 مليون نسمة، بصناعة حلال داخلية قوية ومزدهرة، وتواصل جهودها لتعزيز منظومة الحلال فيها، حيث تستعد لتعزيز حصتها في  سوق الحلال العالمية.

وأضاف بدري قائلاً: ”تستحوذ الصين على حصة تبلغ نسبتها حوالي 0.1 % من سوق الحلال العالمية التي تقدر قيمتها بـــ 415 مليار دولار أميركي، حيث اتخذت مبادرات فعالة لتعزيز حصتها من السوق العالمية للأغذية الحلال. ورغم ذلك، فإن تعزيز الثقة العالمية بمنتجاتها الحلال في سوق الأغذية الحلال العالمية يعد مسألة هامة للصين، التي تتطلع للاستفادة من الطلب المتنامي على سوق الأغذية الحلال العالمية، والتي ستتجاوز قيمتها 1.7 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2021“.